الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

173

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فم القلم فلم ينطق بعد ذلك ولا ينطق أبدا ، فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلها ، أو لستم عربا ؟ فكيف لا تعرفون معنى الكلام وأحدكم يقول لصاحبه : انسخ ذلك الكتاب ، أوليس إنما ينسخ من كتاب أخذ من الأصل ؟ وهو قوله : إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 1 » » « 2 » . وقال محمد بن الفضيل ، سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ فقال عليه السّلام : « فالنون اسم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والقلم اسم لأمير المؤمنين عليه السّلام » « 3 » . وقال ابن عباس في خبر يذكر فيه كيفية بعثة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائم يصلّي مع خديجة ، إذ طلع عليه علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال له : « ما هذا يا محمد ؟ » قال : « هذا دين اللّه » فآمن به وصدّقه ، ثم كانا يصليان ويركعان ويسجدان ، فأبصرهما أهل مكة ففشا الخبر فيهم أن محمدا قد جنّ ، فنزل ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ « 4 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله : وَما يَسْطُرُونَ أي ما يكتبون ، وهو قسم وجوابه : ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ قوله : وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ أي لا نمنّ عليك في ما نعطيك من عظيم الثواب « 5 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القلم ( 68 ) : آية 4 ] وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 ) [ سورة القلم : 4 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ، قال : « هو الإسلام » .

--> ( 1 ) الجاثية : 29 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 379 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 710 ، ح 1 . ( 4 ) المناقب : ج 2 ، ص 14 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 380 .